كلمة أولى

فكــــــرة .. كلمة أولى

- - - - -

     ما هي فائدة كل هذا الحراك الثقافي الآن على مستوى النشر الخاص فى مصر، وتلك الثورة التى ساهمت فيها – معـًا – دور النشر المصرية الخاصة سواء الكبيرة ذات التاريخ والأثر القديم أو الجديد منها، وفيها من يلفت النظر وفيها من يتحسس خطاه. 


     ما فائدة كل ذلك إن لم يكن لصالح المبدع ولصالح الإبداع الجميل والمتميز، ومناسبة خلقتها ظروف خاصة بهذا الشعب الجميل الصبور الذى بدأ يتململ من كل هذا الركام المتخلف والزائف من الصور التى مازال يصدرها له إعلامه على أنها حقيقة واقعه ولب ومحور حياته، بدأت الأجيال الشابة الآن على الأخص فى البحث عن حقائقها الخاصة سواء في الكتب الثقافية ذات الصبغة الخفيفة والكتب الأدبية أو فى العالم الافتراضى الواسع عبر شبكة الإنترنت العالمية. 


     أصوات مبدعة جديدة وشابة تنطلق الآن، ومنافذ جديدة تسعى بشكل جاد لأن تكون قاعدة لهذه الانطلاقات. أصوات خسرتها - طبعا – المؤسسة الثقافية الرسمية بما واجهتهم به – كما نرى – من عدم التقدير على مستويات عديدة ومنها: 

       1 – التعامل مع المبدع باعتباره رقم فى سلسلة تخضع ظروف النشر فيها لأشياء آخرها التقدير للمستوى الإبداعي والفكري. 

       2 – رؤى وأحكام تخضع لاعتبارات لا فنية – كالعادة – ومنها تابوهات (السياسة – الجنس – الدين) وذلك يعني أننا من جانبنا نؤمن بحرية النشر بشكل عام على أساس شرط واحد فقط نؤمن به من طرفنا وهو عدم المجانية، بل ملائمة ذلك لطبيعة الموضوع المُثار في العمل الإبداعي المكتوب. 

      3 – نفي المؤلف بمجرد استلام كتابه واعتباره غير موجود فيما تلى من عمليات طباعة كتابه وإخراجه الفني للحياة وكيفية وجوده بين أيدي الناس. 

       4 – بالإضافة إلى ذلك عدم تقديره أدبيًا أو ماديًا. 


     نحن نعتبر فكــــــرة – وهي أحد المشاركين بشكل أساسي مع غيرها من دور النشر التى تضطلع بنفس الدور – جسرًا من ضمن جسور أخرى نتمنى لها النجاح أيضًا. جسر الصلة ما بين المبدع الجميل والمتذوق الفاهم والعارف بأهمية الكلمة المكتوبة ومدى أثرها، بالإضافة إليهما الناشر الذي يحمل تلك الأمانة فيما بينهما. 


    معًــــا نسى اتطيع أن نكون أفضل (بالتأكيد) 

   ومـعـــًا بالمشاركة بينك كمبدع وقارىء وبيننا كمضطلعين بخدمة الأدب والثقافة المصرية عللأخص يمكننا أن نصنع شيئًا. 

     شاركنا إن أردت أن نكون معك وتكون معنا

    شاركنا لنساهم فى ملء الحياة بكتب جميلة وثرية على مستوى مضامينها وعلى مستوى وجودها أيضًا فى الحياة بين أيدينا، سواء كمطبوعة جيدة على أعلى مستوى فني وإخراجي طباعيًا، وباعتبار أن الكتاب هو الوعاء المشترك فيما بيننا والذي يحمل مادة فكرنا الإنساني المنتقاة. 

     تيسير الصلة ما بين المبدع والقاريء، همنا الأول والأخير. 

     كما أن ما نرجوه فى اجتهادنا أن يتسع نطاق وجود كتبنا وأن يصل الكتاب لكل قارىء يمكن أن يستمتع به ويستفيد منه. 


* * * * *