نفس مع إيقاف التنفيذ
نفس مع إيقاف التنفيذ
![]() |
| نفس مع إيقاف التنفيذ - شعر - محمود موسى |
في ديوان محمود موسى "نفس مع إيقاف التنفيذ" القاريء بين المباشرة الصارخة والرمزية المغرقة
ديوانٌ من شعر التفعيلة يضع القارئ على المنطقة الفاصلة بين المباشرة
الصارخة، والرمزية المغرقة له من الاتجاه ما يحاول أن يجمع بين الأصالة والمعاصرة
بأسلوب عصري، يعترف بأنّ الشعر هو الحياة، والحس الناطق بالمشاعر الإنسانية، التي
ربما يحتار القارئ في إيجاد وسيلة للتعبير عنها منفردًا، أو تجسيدها في كلمات،
فيأخذ الشاعر عنه زمام المبادرة، ويضعه على ناصية القول ليطمئن إلى أنّ هناك متحدث
باسمه، يشعر بكل ما يحاصره من أفكار ممنطقة وغير ممنطقة.
وهذه قصيدة من الديوان بعنوان " ذات صباح "
ذات صباح
(حوار مع أول شعرةٍ بيضاء)
في أي شيءٍ جئتِنِي يا أنتِ قائلةً
و ماذا تحملين ؟؟
ينمو بياضُكِ في مقدمة الصفوفِ
كأنما الراياتُ في أشقى صراعِ العمرِ
أرفعُها .. برغمِ بدايتي
هل جئتِ مخبرةً بـ كَمْ من مرةٍ
في محدثاتِ الأمرِ
أخطأتُ الحسابَ وقد أقمتُ
لغيرِ ذاتِ الشَّأنِ وزنًا ؟
ليس هذا بالجديد ِ
وإن أطلْتِ لدى فؤادي البحثَ
لاحَت ثلةُ العدساتِ بالتكبيرِ
تأكيدًا تُفَسِّرُ ..
ما الجديد ؟
أم جئتِ مخبرةً بأنَّ الهَمَّ أثقلُ
من دُعاباتِ الخريفِ
و من محاصيل الذُّنوب ..
يا شعرةً دَسَّت بمرآتي الجريحةِ
أنفها أن تشرئبَّ مُصِرَّةً
أظننتِ أنِّي لم أرَكْ ؟
لا .. هَوِّني ، فحوارنا سيطولُ
بعضَ الشيءِ ..
بي تهفو المشيئة ُ أن أعيدَ البحثَ
عَلِّي أعرف الحدَثَ الذي قد أشعَلَك
أهو اعتيادي أن أبَذّرَ
من جراب الوقتِ أحيانًا
أم النار التي فكّرتُها بردًا / سلامًا
فارتمَيْتُ على إمارةِ سطحِها
شَوقًا لأسْبَحَ ضِدَّ تيّارٍ من الدخّانِ
لم يُعجِبْهُ طبعي باردًا
فانهال وخزًا قاسيًا
فتَفَجَّرَت بالشَّعْرِ عِزَّتُهُ
فأبرَزَ عند مَفْرِقِ هامَتي –بالعَمْدِ-
تَلاًّ من جليد ..
أم أنَّهُ نزْفٌ صديديٌّ لخَوْفي
من صرير الـ"آهِ" .. أحْدَثَها انتزاعُ
أظافِرِ القطِّ المسالمِ
في زقاقِ أقاربي ليكونَ اعزَلَ
في مواجهةِ الغزاة ..
ماكنتُ أذْكُرُ انَّي قد قلتُ
ساعتها سوى : "ياللتناقض
في أساليب الخصوم"
يَرْضَى الدَنِيَّةَ قائلٌ للشيء دون قناعةٍ
ويجَرِّدُ الأصقاعَ من لذعانِها لتَذوبَ ،
يعلن نصرَهُ في أي شيءٍ بعد ذلك ؟
..
جائزٌ ..
لكنني مازِدتُ بالتخمينِ حينَ أراكِ
غيرَ مودةٍ ..
تتقلبين إذا أمَشِّطُ في معالِيكِ
الإمامةَ قبل بدءِ الصَّفِّ ،
أشرُدُ في غدي
لكأنَّما قد جاءني باليومِ
مولودٌ جديد !!
* * * * *


تعليقات
إرسال تعليق