لا سما ولا أرض
لا سما ولا أرض
لا سما ولا أرض.. رواية تبحث في خبايا الضمير
تدور رواية "لا سما ولا أرض" للروائي عبد المقصود محمد عن كابوس يتكرر لصحفي كبير لمدة 30 عاما يجعله
يذهب إلى دكتور نفسي ثم يحكي له عن سر كبير في حياته، وهنا تتوالى الأحداث ويختلط
الواقعي بالخيالي لتشعر فجأة وأنت تقرأ الرواية بصدمة كبيرة عندما تبدأ السطور
بالكشف عن أسرارها، حالة يمكن تسميتها بالنداهة تأتي وتختفي ليبدأ القارئ بتتبع
الفصول تلو الفصول، الرواية خادعة باقتدار وأسلوب التشويق يمثل العمود الفقري
للرواية، أما اللغة والحوار فهما موجودان في الرواية بحرفية عالية وذلك لأن
الروائي عبد المقصود محمد له عشرات المسلسلات الإذاعية كما أنه قام بتدريس فن
السيناريو وتاريخ السينما في كليات الفنون في الوطن العربي، وذلك غير أعماله
الروائية (إذا جاء الشفق ــ هيئة الكتاب ، الطيور لن تعود ــ دار الهلال ،،الخ)
ومن أجواء الرواية
توقف بسيارته قبالة فيللا حماه إسماعيل القباني، وارتسمت على شفتيه ابتسامة وهو ينظر لهذا العدد الكبير من السيارات التي تملأ الساحة الواسعة أمام الفيللا وتكاد تسد الطريق بطول سور الفيللا، وتلك الأنوار ولمبات الزينة، وأفرع الإضاءة الخرطومية الملتفة حول أشجار حديقة الفيللا، والموسيقى تصدح كأنه عرس وليس مجرد حفل عيد ميلاد، كان يعرف أن ابنته لمياء هي العقل المدبر لكل هذا، ولكنه في نفس الوقت يدرك أن حماه العزيز يعشق المظاهر ويحب الشهرة ويستهويه دومًا أن يكون محط اهتمام الناس، خاصة بعد أن تقاعد وتقدم في السن، فقد زادت حاجته للشعور بأن له هيبة وسلطة ونفوذًا يجعل القاصي والداني يخطب وده ويتمنى رضاه، وربما كان هذا هو سر علاقة المودة التي نشأت بين حسين عمران –حينما كان صحفيًّا شابًّا يخطو أولى خطواته بصفحة الحوادث في جريدة الجمهورية– والضابط إسماعيل القباني الذي كان وقتذاك برتبة عميد، ونجح حسين في توطيد علاقته به كمصدر مهم يستقي منه أخبار وزارة الداخلية ويعرف منه أخبار الحوادث والجرائم والقضايا أولاً بأول، وكان يكافئه بكتابة اسمه ورتبته وأحيانًا ينشر صورته في سياق الخبر والتحقيق الذي يكتبه، ثم يرصد ردود الفعل السعيدة لدى إسماعيل القباني وفرحته بكونه أصبح مشهورًا، وبذلك توطدت علاقته به لدرجة أنه وجه إليه الدعوة لحضور حفل زفاف ابنه علاء القباني، وكانت هذه الدعوة بمثابة القطرة التي يبدأ بعدها السيل، إذ تعرَّف خلال الحفل على ابنته "نهى القباني" ودعته بدورها لحضور معرضها الفني في نادي الجزيرة، وهناك قضى معها وقتًا طويلاً وتحدثا في كل شيء فبدأت قصة الحب التي أدت بهما إلى الزواج.
أخيرًا استفاق حسين من أفكاره وذكرياته على صوت صديقه وشقيق زوجته علاء القباني:
- ما لك حائر هكذا يا حسين؟ ألا تجد مكانًا تركن فيه السيارة؟
- أهلاً علاء، فعلاً الشارع مكتظ بالسيارات.
- الظاهر.. إن بابا عازم مصر كلها!
- أين ركنت سيارتك؟
- هناك بمحاذاة السور، في الآخر.
- سأرجع وأركن سيارتي خلفها.
- هيا، سأنتظرك هنا.
احصل على نسختك الآن
من هنا
ستصلك إلى باب منزلك والدفع عند الاستلام
مع تمنياتنا لكم بقراءة ممتعة


تعليقات
إرسال تعليق